هيمنة أمريكا على العالم - قصة البترودولار

    قصة البتودولار

    هيمنة أمريكا على العالم 

    مرحبا بك في البوصلة العربية !


    ماهو سر هيمنة الدولار على العالم واحتكار اكبر الاسواق العالمية ؟ و ماسر هيمنة أمريكا على العالم؟


    لكي نستطيع فهم حقيقة الهيمنة الامريكية على الاسواق التجارية العالمية علينا الرجوع في الزمن و تحديدا سنة 1943 حيث اقامت الولايات المتحدة الامريكية مؤتمرا ضم اغلب البلدان المسيطرة على الحرب العالمية الثانية انذاك واشارت لهم بانها الاقل تضررا من الحرب باعتبارها بعيدة جغرافيا عن مناطق التوتر والاقوى اقتصاديا وعسكريا و اقترحت حلا لتتجاوز به بلدان اوروبا خطر الافلاس وهو ربط هاته البلدان عملاتها الضعيفة بالدولارالأمريكي فيصبح العملة الموحدة والشاملة لتتم به الصفقات التجارية بينما تضمن البلدان الاوروبية عدم افلاسها حيث لا تتم طباعة اي ورقة دولار امريكي الا بتوفر قيمته من الذهب يعني اجبار هاته البلدان بايداع مخزونها من الذهب في البنوك الامريكية لتتم عملية المبادلة.

    لاقت هاته الفكرة ترحابا عظيما من اغلب بلدان اوروبا و شرعوا في العمل بها 12سنة بالتمام والكمال حتى بلوغ عام 1955 سنة اندلاع حرب الفيتنام و لم يكن في حساب أمريكا ان هاته الحرب ستكون بمثابة النار التي تلتهم الحطب فقد تصادمت القوات العسكرية الامريكية مع اعتى الاستراتيجيات الحربية في ذلك الوقت ولكن لم تتراجع امريكا عن مخططها بل صرفت اضعاف و اضعاف ميزانيتها العسكرية في هاته الحرب الخاسرة فكانت تمد المعدات و المؤن و الاسلحة والجنود بصفة متواصلة وكانت خسائرها كبيرة.
    كانت هاته الحرب بمثابة الكابوس للامريكا و تواصلت 18سنة , يعني حتى سنة 1973 حيث اجبرت الحكومة الامريكية على طباعة دولارات علنا من دون ان يكون لها ما قيمته ذهبا.
    كانت الخطوة القاتلة اقتصاديا وكانت كافية لانهيار اقتصاد أمريكا , ولكن الحكومة الفرنسية اكتشفت ما حصل داخليا مع امريكا و طالبت باستعادة ذهبها المودع بالبنوك الامريكية على ان تستعيد امريكا ما قيمته دولارات وهذا جائز حسب الاتفاقية المبرمة من البداية, و لكن كان رد أمريكا وقحا حين اعلن الرئيس الامريكي ريتشارد ويكسون سنة 1971 عن فك ارتباط الدولار بالذهب نهائيا وهكذا أصبح ليس من حق اي بلد من البلدان الذين ابرموا اتفاقية الشراكة بان يطالبوا باسترجاع ذهبهم.
    كانت هاته الخطوة بمثابة صدمة لاوروبا فقد تحيلت امريكا على الجميع وكانت خطتهم البديلة لا تقل خبثا عن سابقتها فقبل ان تلجا البلدان الاوروبية المتضررة الى البحث عن عملة بديلة قوية اصدرت الولايات المتحدة الأمريكية اتفاقية شراكة مع بلدان الخليج و ابدلت ارتباط الدولار مع الذهب الاصفر بذهب اخر الا وهو الذهب الاسود او البترول.
    رابط الجزء الأول من قصة البترودولار
    دور السعودية في إنجاح الخطة الامريكية

    شارك المقال

    مقالات متعلقة

    إرسال تعليق