ما هو سر صمود آل سعود وسيطرتهم على الحكم في السعودية طيلة 90 سنة؟

المافيا الحاكمة في السعودية تختلف عن بقية المافيات المألوفة فهي تشتغل ظاهريا و علنا و أمام وسائل الإعلام و الشعوب العربية و تشتري صمت شعبها بالمال و القوة , وأسست من أجل السيطرة على الحكم داخليا.

سنتحدث على آل سعود التي تعتبر إحدى المافيات السياسية في السعودية منذ نشأتها عام 1932 و تعود تلك التسمية الى العائلة الحاكمة آل سعود وصمد الحكم في السعودية حتى يومنا هذا , بينما كان السلاطين والملوك والرؤساء يتساقطون في الدول العربية .

فكيف صمدت المملكة العربية السعودية ؟

 بدأ استخراج النفط في السعودية عام 1938 و رحب آل سعود بالمال و بدأ عهد الدولة الغنية فقد كانت نسبة 90% من صادراتها بترول إستطاعت بتلك الاموال بناء أسس و أعمدة الدولة ، أمراء عددهم أكثر من 7000 وزعت عليهم أرقى المناصب و أرفعها سيادة في الدولة وليس حسب الكفاءة ، بل واكثر من ذلك الامتيازات الخيالية التي يتحصلون عليها و الرواتب الشهرية التي يستلمونها وصلت أكثرها الى 260 ألف دولار للشخص الواحد ، عام 1996 أنفقت السعودية 2 مليار دولار كمستحقات لامراء سعوديين آنذاك كانت ميزانية الدولة بأسرها تتراوح ب 40 مليار دولار اي 5% من ميزانية المملكة العربية السعودية  مخصصة للامراء كما أن بعض الامراء تذهب لهم إيرادات بعض آبار النفط كاملة وكأنهم شركاء مع الدولة.
في ظل غياب أزلي لدستور في السعودية و إعتمادهم على النظام الاساسي للحكم الذي تمت كتابته سنة 1992 أصبح لرجال الدين شرعية سياسية مرهونة بتفسيراتهم و منطقهم هاته الفئة تمثل العماد الثاني في الحكم التي تتمثل صلاحياتهم في توفير منهج شرعي و إيديولوجي يربط بين الحاكم والرعية مهمتهم زرع عقلية الدين خط أحمر و السلطة الحاكمة خط أحمر و إيهام الناس بأن حاكمهم منشغل في تطبيق الدين لذا لا حاجة للشعب سوى الولاء لهذا الملك و حاشيته.
منذ السبعينات, حيث عاش الشعب رفاها كبيرا قادهم إلى الإبتعاد عن السياسة و الرضاية بالحكم مادام الملك ينفق أموالا طائلة في سبيل راحة شعبه علاوة على ذلك فإن الطبيعة القبلية المحافظة للمجتمع السعودي خاصة تقود إلى الطاعة الكلية للقيادات كشيوخ القبائل و الأمراء والملوك يعني فإن ثلة من القيادات تتحكم بمصير الشعب و كانت أكبر مخاوف العائلة الحاكمة هي أن تصيب شعبهم العدوى التي تقول بحرية الشعب في تحديد مصيره عند إندلاع ثورات الربيع العربي سنة 2011 و الدليل على ذلك فإن الخزينة السعودية قدمت هدايا الى شعبها بقيمة 37 مليار دولار خوفا من إنتفاضة شعبية كما صار مع دول مجاورة و شقيقة.  
استطاعت السعودية بهذه الاستراتيجية إمتصاص انتفاضة شعبية من قبل ان تصبح فكرة في مخيلة السعوديين,  وهي الدولة التي تصنف  السابعة علمية كأكثر بلدان العالم استبدادا وقمعا. 
استطاعت أيضا شراء وسائل الإعلام و الصحف و الصحافيين و قمعهم و صنصرة كل معارض او حتى محايد لا تقبل السعودية إلا بمناصري الملك و حاشيته من دون ذكر ما حدث أخيرا مع الإعلامي جمال خاشقجي.

لا ننسى ذكر الاستراتيجيات الاقتصادية الناجحة التي اعتمدتها السعودية في النهوض بالبلد الا ان العائلة الحاكمة قامت بالعديد من التجاوزات يشهد لها التاريخ, كما لا ننسى المرأة السعودية التي مازالت تعاني من سيطرة مجتمع ذكوري و قوانين رجعية قامعة لها.

اقرأ أيضا :

هيمنة أمريكا على العالم : قصة البترودولار

دور السعودية في إنجاح الخطة الامريكية : قصة البترودولار

 خيانة فلسطين

جمال خاشقجي : القصة كاملة


TAG

عن الكاتب :

هناك 4 تعليقات

  1. الخوي المثالي١5 مارس 2019 12:28 م

    قال البوصله العربية وهذا منطوقك وكتابتك انت انسان لاتفهم اي شي سواء الخيانه والوصاخه وهذى من المجتمع الي انت فيه وهذا اوصخ المجتمعات واتفهها من اسلوبك ووصاختك في طرح الموضوع
    وهذا يدل على انك البيارة العربية

    ردحذف
  2. قال تعالى ( تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ ۖ )
    هذا هو سبب بقاء حكم نظام السعودية
    ايها الحاقد الابله اذا كنت مسلم الله سبحانه ولى على الحرمين الشريفين من هو اهلا لحمايتهما والله اعلم منك بمن هو خير .

    ردحذف
  3. ملكة الزهراني5 مارس 2019 12:30 م

    كل تبن بس

    ردحذف
  4. المشكله انه اي موقع جديد او قناه جديده او من يفتح حساب جديد و يجتهد لجلب اخبار جديده اقصد اكاذيب جديده يحط عينه على السعوديه والسعوديه بريئه من لسانه

    ردحذف

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *