عبد العزيز بوتفليقة و المادة 102

    المادة الدستورية التي ستعزل بوتفليقة من الرئاسة

    استقالة عبد العزيز بوتفليقة


    لا أحد يشك في موقف الشعب الجزائري تجاه نظام حكم عبد العزيز بوتفليقة و هاهو يقوم بخطوات غير ثابتة فيرشح نفسه لعهدة خامسة في مرة أولى ثم يتراجع عن قرار ترشحه في خطوة ثانية ثم يؤجل الانتخابات في خطوة ثالثة لا يمكن القول الا انها خطوة غبية ، 26 مارس 2019 تم تفعيل المادة 102 من الدستور الجزائري و الني تنص على انه إذا استحال على رئيس الجمهورية القيام بمهامه لأسباب مرضية فإنه يشغر منصبه رئيس مجلس الأمة لمدة 45 يوما .
    ما لم يراعي انتباه الكثير فإنه أصبح على حاشية بوتفليقة الأمر صعبا للغاية و هدفهم هو تمديد مهلة الرئيس المخلوع بوتفليقة بأي وسيلة كانت و في ظل الغضب الشعبي و موجات الرفض التي طالت الشوارع في الجزائر فقد أحيكت خطة ملائمة لهذا الوضع و هي أن يتم تفعيل المادة 102 قبل 26 يوم من انتهاء عهدة بوتفليقة و الدخول في مرحلة انتقالية مدتها 45 يوم مع 90 يوم على الانتخابات يديرها بن صالح و هكذا يكونون قد وفروا الوقت و أيضا ينص القانون و انه بعد 28 أفريل تبطل المادة 102 ولا يمكن تفعيلها من جديد وبهذا فتخوفات الجيش من الفراغ الرئاسي بعد تجميد المادة 102 و هكذا لا يستطيع الجيش التصرف قانونيا و دستوريا و لا يمكنه السيطرة على الحكم قانونيا و لهذا فهذا الاجراء يصب في مصلحة الجيش و مصلحة عصابة بوتفليقة عند تمديد في تاريخ الانتخابات حتى يجدوا بديل بوتفليقة و حلول اضافية.
    و بهذا هذه المناورة الغير متوقعة ذكية خدمت مصلحة طرفين سياسيين أصابهم القلق و الخوف من موجة غضب الشارع الجزائري و قلقهم من اللجوء الى الحل الأخير الا وهو التضحية بالشعب في سبيل كرسي الحكم. 
    فليكن الله في عون الجزائريين فهذه ليست سوى بداية مرحلة جديدة أشد صعوبة من المرحلة السابقة.

    شارك المقال

    مقالات متعلقة

    إرسال تعليق